الزمخشري
13
الفائق في غريب الحديث
الفرضة : النقب ينحدر منه إلى نهر أو واد يقول : صلوا إلى مناياكم بالسيوف واجعلوها طرقا إليها يحرضهم على أن يقتلوا بالسيوف ويستشهدوا بها . الرهيش : المنثال من التراب ، من الارتهاش وهو الاضطراب أراد تراب القبر ، أي اجعلوا غايتكم الموت ، ومرمى همتكم . وقيل : أراد المجالدة على وجه الأرض ، ولو روى الرهيس ( بالسين ) من الرهس وهو الوطء على هذا المعنى لكان وجها لأن المنازل يطأ الثرى . ( ربب ) عائشة رضى الله تعالى عنها ما كان لنا طعام إلا الأسودان : التمر والماء ، وكان لنا جيران من الأنصار لهم ربائب : فكانوا يبعثون إلينا من ألبانها . جمع ربيبة ، وهي الشاة التي يربيها الانسان في بيته للبنها . ومنه حديث النخعي رحمة الله : ليس في الربائب صدقة . ( ربع ) أراد ت رضي الله عنها بيع رباعها ، فقال ابن الزبير : لتنتهين أو لأحجرن عليها ، فقالت : لله على أن أكلمة أبدا فاستعان عليها فبلأى ما كلمته ، وبعثت إلى اليمن فاشتريت لها أربعون رقبة فأعتقتهم . الرباع : جمع ربع ، وهو دار الإقامة . أرادت ترك أن تكلمه أو ألا أكلمه فحذف ذلك لأنه غير ملتبس كقوله تعالى يبين الله لكم أن تضلوا . اللأى : البطء والاحتباس يقال : لأي لأيا والتأى ، والجار والمجرور في محل النصب على الحال كأنه قال : فمبطئة كلمته . وما مزيدة مؤكدة . ( ربذ ) ابن عبد العزيز رحمه الله كتب إليه عدى بن أرطاة : إن عندنا قوما قد أكلوا من مال الله ، وإنا لا نقدر أن نستخرج ما عندهم حتى يمسهم شئ من العذاب . فكتب إليه : إنما أنت ربذة من الربذ ، فوالله لأن يلقوا الله بخيانتهم أحب إلى من أن ألقى الله بدمائهم ، فافعل بهم ما يفعل بغريم السوء . الربذة والربذ : صوفة يهنأ بها البعير ، أو خرقة يجلو بها الصائغ الحلي . والمعنى : إنه إنما استعمله ليعالج الأمور برأيه ، ويجلوها بتدبيره . ويجوز أن يريد بالربذة خرقة الحائض ، فيذمه وينال من عرضه . وأن يريد واحدة الربذ ، وهي العهون التي تعلق في أعناق الإبل ، وعلى الهوادج ، فيكون المعنى : إنه من ذوي الشارة الذين ليس فيهم جدوى ولا طائل . ويعضد هذا الوجه أنه كتب إليه : غرتني منك صلاتك ومجالستك القراء ، وعمامتك السوداء حتى وليتك وفوضت إليك الأمر العظيم ، ثم وجدناك على خلاف ما أملناك . قاتلكم الله أما تمشون بين القبور ! ( ربع ) جمع في متربع له كان يتربعه ، ثم انحرف ، فقال : إن الإمام يجمع حيث كان .